أخرجه البخاري ومسلم [1] .
فإن كان جميع ماله لا فضل فيه لم يكن عليه شيء وإن كان الفضل نصف ماله أو ثلاثة أرباعه أو تسعة أعشاره أخرج جميع ذلك الفضل لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالوفاء بالنذر ولقوله:"مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ الله فَلْيُطِعْهُ" [2] فدخل في ذلك الصدقة وغيرها. وقال أبو طلحة: إن أحب أموالي بيرحاء، وإنها صدقة أرجو برها وذخرها، فقال:"اجْعَلْهَا فِي أَقَارِبِكَ وَبَني عَمِّكَ. . ."الحديث [3] . فأمضى جميع صدقته [4] ؛ لأنه أبقى ما فيه كفاية. وأما على [5] قول كعب بن مالك [6] : إِنَّ مِنْ تَوْبَتِى أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِى، فَقَالَ:"يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثُ" [7] . فإنه يحتمل أن يكون كعب أراد أن يفعل ولم يوجب.
وإن قال: عبدي ومالي؛ أخرج جميع العبد وثلث الباقي، وعلى القول الآخر يخرج ثلث العبد وثلث الباقي.
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 1360، في باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى، من كتاب الزكاة، برقم (1360) ، ومسلم: 2/ 717، في باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى وأن اليد العليا هي المنفقة وأن السفلى هي الآخذة، من كتاب الزكاة، برقم: (1034) .
(2) سبق تخريجه، ص: 803.
(3) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 530، كتاب الزكاة، باب الزكاة على الأقارب، برقم: (1392) ، ومسلم: 2/ 693، كتاب الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين. والموطأ: 2/ 995، كتاب الصدقة، باب الترغيب في الصدقة، برقم: (1807) .
(4) قوله: (صدقته) في (ت) : (ذلك فيه) .
(5) قوله: (على) ساقط من (ق 5) .
(6) قوله: (مالك) ساقط من (ق 5) .
(7) متفق عليه، أخرجه البخاري: 3/ 1013، كتاب الوصايا، باب إذا تصدق أو أوقف بعض ماله أو بعض رقيقه أو دوابه فهو جائز، برقم: (2606) ، ومسلم: 4/ 2120، كتاب التوبة، باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه، برقم: (2769) .