صار له فوق ذلك لم يزد على العشرين؛ لأن الشريك يقول: أنا أبديك بالعشرين [1] والفاضل لي.
إنظار أحد الشريكين المكاتب على ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يحضر المكاتب جميع النجم الذي عليه [2] للشريكين وهو عشرة، ويقول أحد الشريكين لصاحبه: دعني آخذ هذا النجم، وخذ أنت الآخر ففعل ثم عجز المكاتب، فإن للشريك أن يرجع على شريكة بخمسة [3] ، وسواء قال: بَدُّونِي بهذا النجم أو خذه أو أنا آخذ هذا النجم وخذ أنت الآخر؛ لأن ذلك سلف من أحد الشريكين لصاحبه.
والثاني: أن يحضر المكاتب خمسة، فإن قال: بَدُّونِي [4] بها [5] أو أنا آخذها، وأنظره أنت لم يرجع على شريكة إذا عجز؛ لأنها قدر نصيبه، فقوله: أو خذه أنت، أن يكون نصيبه باقيًا عليه. وإن قال: دعني آخذ هذه وخذ أنت الخمسة الباقية، كان له الرجوع على شريكة، بخلاف قوله: أو خذه أنت.
والثالث: أن يعجل المكاتب قبل محل الأجل لأحد الشريكين جميع نصيبه من الكتابة وهي خمسون دينارًا برضى الشريك الآخر.
فاختلف فيه، فقال ابن القاسم: هو بمنزلة القطاعة [6] ، يريد: أنه إن شاء
(1) في (ر) : (بعشرين) .
(2) في (ر) : (حل) .
(3) في (ر) : (بخمسة) . وانظر: المدونة: 2/ 463.
(4) في (ف) : (بديني) .
(5) قوله: (بها) زيادة من (ف) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 114.