عتق من فيه عقد حرية ولم يتم كأم الولد والمعتق إلى أجل والمعتق بعضه غير جائز، كان ذلك ملكًا للمعتق أو لغيره، وكذلك المدبر والمكاتب إذا كان المعتق هو الذي [1] عقد التدبير والكتابة؛ لأنه وضع خدمة أو وضع مال [2] .
واختلف إذا اشتراهما فأعتقهما فقيل: العتق مردود، ولا يجزئ، وقيل: العتق ماضٍ، ولا يجزئ؛ لأنه عتق مختلف فيه، فيمضي ولا تبرأ الذمة به، وقيل: يمضي العتق ويجزئ، وأرى أن يجزئ المكاتب إن بيعت رقبته برضاه؛ لأن رضاه بذلك تعجيز [3] منه لنفسه، ولا يجوز أن يبيع بغير رضاه؛ لأنه على كتابته وعتقه وضع مال، ويجزئ المدبر لقوة الخلاف فيه، وللحديث أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - باع مدبرًا [4] .
واختلف فيمن له شرك [5] في عبد فأعتق جميعه وهو موسر، فقال ابن القاسم في كتاب محمد: يجزئه، وعليه نصف قيمته. قال: وذلك لأنَّه ليس لشريكه أن يأبى ذلك. وقال أصبغ: لا يعجبني [6] ، وقال ابن القاسم في المدونة: من أعتق نصفه ثم اشترى النصف فأعتقه عن ظهاره لم يجزئه إذا كان
(1) قوله: (الذي) ساقط من (ش 1) .
(2) انظر: المدونة: 1/ 596.
(3) في (ح) و (ش 1) : (لأن ذلك تعجيز) .
(4) أخرجه البخاري معلقا: 6/ 2627، في باب بيع الإمام على الناس أموالهم وضياعهم، من كتاب الأحكام في صحيحه، قبل حديث رقم (6763) .
(5) في (ح) : (شركاء) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 303.