واختلف في الانتفاع بشعر الخنزير، فقال ابن القاسم في العتبية: لا بأس ببيعه، قال: وهو كصوف الميتة. وقال أصبغ: ليس مثل صوف الميتة، وهو مثل الميتة نفسها [1] .
قال: وكل شيء منه حرام حيًّا أو مَيِّتًا [2] . والأول أحسن؛ لقول الله عز وجل: {وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ} [النحل: 115] إنما حرم اللحم، ولم يحرم الشعر [3] .
ويختلف في الانتفاع بشحومها للاستصباح وما أشبهه، وقال ابن سحنون، لا يحل بيع الشحم ولا ملكه. وقال سحنون: والناس مجمعون على تحريم بيعه [4] .
فصل [5]
واختلف في أكل الطين، فقال محمد: أكره أكله، فأما بيعه فقد يشترى لغير وجه، وقال: سمعت ابن الماجشون يقول: أكله حرام [6] ؛ لأن الله لم يحله ولم يجعله طعامًا. ورأى أن الأشياء على الحظر وقد اختلف في هذا الأصل.
(1) انظر: البيان والتحصيل: 8/ 46، والنوادر والزيادات: 6/ 184.
(2) انظر: البيان والتحصيل: 8/ 46، والنوادر والزيادات: 6/ 185.
(3) انظر: البيان والتحصيل: 8/ 47.
(4) انظر: النوادر والزيادت: 6/ 186.
(5) قوله: (فصل) ساقط من (ق 4) .
(6) انظر: النوادر والزيادت: 6/ 185.