باب في الدعوى في الكراء وإذا اختلفا في قدر الكراء [1] أو في جنسه أو ادعى الساكن أنه سكن باطلًا [2]
قال [3] : وإذا قال المكتري اكتريت بهذا العبد. وقال الآخر: بهذا الثوب، تحالفا وتفاسخا، وعلى المكتري إن كان سكن شيئًا كراء المثل والعبد والثوب للمكتري [4] . وكذلك إذا قال صاحب الدار: أكريتك بمائة دينار. وقال المكتري: بمائة إردب قمحًا، أنهما [5] يتحالفان ويتفاسخان وعليه فيما سكن كراء المثل.
وإلى هذا يرجع قول ابن القاسم في الكتاب؛ لأنه قال: وهو بمنزلة ما لو قال هذا بمائة وهذا [6] بعشرة وأتيا بما لا يشبه، أنهما يتحالفان ويتفاسخان وعليه من الكراء قيمة ما سكن. قال: وهو بمنزلة الاختلاف في السلعتين [7] .
يريد: ما [8] لو قال: هذا بعبد وهذا بثوب، فقال: هو بمنزلة إذا أتيا بما لا يشبه، وهذا عمدته في الجواب، وإذا أتيا بما لا يشبه، رجع إلى كراء المثل فلم
(1) قوله: (في قدر الكراء) ساقط من (ر) .
(2) قوله: (سكن باطلًا) يقابله في (ت) : (باطل) .
(3) قوله: (قال) ساقط من (ر) .
(4) في (ر) : (للمكري) .
(5) قوله: (قمحًا أنهما) ساقط من (ر) .
(6) في (ت) : (وقال هذا) .
(7) انظر: المدونة: 3/ 528.
(8) قوله: (ما) يقابله في (ت) : (بمنزلة) .