باب في القراض على جزء غير معلوم, وهل يجوز أن يجتمع في القراض جزء غيره وإذا أخذه على جزء [1] ثمَّ انتقل إلى غيره القراض [2] ؟
القراض يجوز على جزء معلوم، نصف أو ثلث أو ربع أو أقل من ذلك أو أكثر. وإن قال: خذه قراضًا، ولم يزد على ذلك، أو على أن لك جزءًا من الربح ولم يسمياه كان فاسدًا.
واختلف إذا قال: على أن لك شريكًا فيه، فقال ابن القاسم: القراض فاسد. وقال غيره: جائز وله النصف [3] . والأول أحسن؛ لأنَّ الشرك يطلق [4] على من له النصف أو أقل أو أكثر [5] .
ولو كان قراضًا بأيدي ثلاثة [6] رجال: أحدهم على النصف، والآخر على الربع، والآخر على الخمس لقيل في كل واحد بانفراده: له في الربح شرك إلا أن تكون لقوم عادة أنهم يريدون بذلك النصف. وإن قال: لك من [7] الربح
(1) قوله: (أخذه على جزء) ساقط من (ت) .
(2) قوله: (القراض) زيادة من (ت) .
(3) انظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف: 2/ 642. والمسألة التي وقفت عليها فيها: (إذا قال قارضتك على أن لك شركًا في الربح أو شركة, جاز وكان عليه قراض المثل، وقيل له النصف، وفرق محمَّد بن الحسن بين أن يقول: لك شرك أو شركة، فأجازه في قول شركة، وقال يكون له النصف، ومنعه في قوله شركًا وقال يكون القراض فاسدًا) .
(4) في (ر) : (الشرط مطلق) .
(5) قوله: (من له النصف أو أقل أو أكثر(5 ) ) يقايله في (ت) : من له نصف وأكثر.
(6) قوله: (ثلاثة) ساقط من (ر) .
(7) قوله: (لك من) يقابله في (ر) : (فى) .