فهرس الكتاب

الصفحة 4671 من 6502

البيع في ذلك على ما اعتاده المتبايعان أو أهل ذلك الموضع من كيل أو وزن أو عدد أو قيس أو جزاف، فإن خرج من ذلك إلى ما يعرف قدره من المعتاد أو يقاربه جاز وإن خرج في بيعهما إلى ما لا يعرف قدره منه لم يجز، فأما تبر الذهب ونقار الفضة فيباعان وزنًا وجزافًا إذا كانت عادة في بيعه جزافًا فإن لم يكن لم يجز.

وقال أبو محمد عبد الوهاب: وأما الدنانير فهي على قسمين: فأما القائمة والفرادى فيباع عددا ووزنا لأن وزنها معلوم، القائم تزيد حبة والفرادى تنقص حبة، فإذا جمعا في الوزن علم ما تضمن ذلك الوزن من العدد ولا يباع جزافًا، وكذلك كل ما يباع عددًا فلا يباع جزافًا. وأما المجموعة فتباع وزنًا ولا تباع عددًا؛ لأن فيها النقص والزيادة ومنع في كتاب الصرف من بيع الدنانير جزافًا جملة هكذا، ولم يبين هل هي قائمة أو مجموعة.

وذكر أبو الحسن بن القصار عن مالك أنه قال: لا تباع الدنانير والدراهم جزافًا على طريق الكراهية [1] ، يريد في الدراهم إذا كانت مجموعة فتباع وزنًا.

ويختلف في بيعها جزافًا، وإن كانت تباع عددًا مثل الدراهم الجائزة بين الناس في مكة أو المدينة فلا تباع وزنًا ولا جزافًا.

وأما الزيت والسمن والعسل فإن كان قوم عادتهم فيه الكيل لم يجز وزنًا إلا أن يعلموا قدر الوزن من الكيل، وإن كانت العادة الوزن لم يجز كيلًا إلا أن

(1) انظر: عيون المجالس: 3/ 1511.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت