يقل المشتري بعد قوله بكم سلعتك شيئًا لم يلزمه؛ لأنه مساوم.
وقال أشهب: إن كان قد أوقفها للبيع لزمه إذا قبلها المشتري ولم يكن له رجوع [1] .
وقال ابن القاسم: لو قال: زوجني ابنتك بعشرة دنانير، قال: قد فعلت، فقال الخاطب: لا أرضى؛ لزمه بخلاف البيع لأن سعيد بن المسيب قال: النكاح هزله جد [2] .
وروى علي بن زياد عن مالك أنه قال: نكاح الهزل لا يجوز، وهذا إذا علم أنه كان هزلًا فلا يلزمه.
وقد جاء في الحديث:"ثلاث هزلهن جد النكاح والطلاق والعتق" [3] ، ومحمل ذلك إذا لم يعلم ولم يكن دليل أنه أراد الهزل، فإن علم لم يلزم لقوله - صلى الله عليه وسلم:"الأعمال بالنيات" [4] ، وإذا لم يعلم ولم يقم دليل أنه كان هزلًا لزمه من نصف الصداق، ولم يكن منها لإقراره على نفسه أنها ليست بزوجة.
(1) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 406.
(2) انظر: المدونة: 2/ 132.
(3) حسن: أخرجه الطبراني: 18/ 304، من حديث فضالة بن عبيد، برقم (15490) .
(4) سبق تخريجه في كتاب الصيام، ص: 732.