التعدي، وله أن يقول: لا يستحق عن [1] تلك الأيام أجرة؛ لأنه ليس بتسليم صحيح؛ لأنَّ كل يوم مضى يدك باقية بالتعدي ليتمادى [2] به إلى منهل آخر، فله أن يغرمه قيمته بالفسطاط، فإن كانت قيمته بالموضعين سواء غرمه قيمته بالفسطاط ليسقط عنه الكراء.
وإن ادَّعى [3] المكري ضياع ما حمله بنفسه أو على دابته أو في سفينته قبل قوله فيما [4] سوى الطعام من المتاع وغيره [5] ، إلا أن يتبين كذبه أو يذكر أن ذهابه كان على صفة أتى فيها بما لا يشبه، وهذا إذا [6] ادَّعى ضياعه في الطريق، أو بعد الوصول، أو قبل أن يغيب عليه ويحوزه عن صاحبه؛ لأنه إذا ادَّعى ضياعه قبل أن يحوزه عن صاحبه [7] بعد وصوله على حكم الإجارة، فإذا حازه [8] عنه وغاب عليه كان على حكم الرهن، وهو في الطعام على خمسة أوجه:- يصدق في وجه، ولا يصدق في آخر، واختلف في ثلاثة:
فإن كان صاحبه معه والحمل في المدينة أو في السفر في البَرِّ- صُدِّق. وقال أصبغ في كتاب محمَّد: ولو فارقه في بعض الطريق لم يضمن. قال محمَّد: لأن
(1) في (ر) : (على) .
(2) في (ف) : (لتمادى) .
(3) في (ر) : (أعاد) .
(4) قوله: (فيما) ساقط من (ت) .
(5) في (ف) : (أو غيره) .
(6) قوله: (وهذا إذا) في (ف) : (لأنه إن) .
(7) قوله: (لأنه إذا ادعى ضياعه قبل أن يحوزه عن صاحبه) ساقط من (ف) .
(8) في (ر) : (جازه) .