و [1] قال مالك وابن القاسم وأشهب في"كتاب محمد"في الصانع يدفع إليه القوس يغمزه، والرمح يقومه، والفص [2] ينقشه فينكسر ذلك: لا ضمان عليه إلا أن يغر أو يفرط. وقال محمد: و [3] لا يضمن من دفعت إليه لؤلؤة ليثقبها فتنكسر [4] ، قال أصبغ في"العتبية": إذا انخرم الثقب فلا [5] يضمن [6] ، ولو نفد الثقب لضمن [7] [8] . يريد: إذا وضع الثقب في غير موضعه.
واختُلف إذا احترق الخبزُ عند الفران، والغزلُ عند المبيض، فقيل: لا ضمان عليه؛ لأن النار تغلب، وقال محمد بن عبد الحكم: هو ضامن [9] .
وأرى أن يرجع في ذلك إلى الثقات من أهل المعرفة بتلك الصنعة، فإن قالوا: إن مثل ذلك يكون من غير تفريط لم يضمن، وإن قالوا: إن ذلك عن تفريط لأنه زاد في الوقيد أو أفرط [10] في التأخير ضمن، وليس كل الاحتراق سواء، وكذلك إذا أخرجه عجينًا فينظر: هل ذلك لتقصير في الوقيد أو لتعجيل في الإخراج؟
(1) قوله: (و) زيادة من (ر) .
(2) في (ر) : (والعصا) .
(3) قوله (و) ساقط من (ر) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 74.
(5) قوله: (فلا) ساقط من (ر) .
(6) قوله: (فلا يضمن) ساقط من (ت) .
(7) قوله: (ولو نفد الثقب لضمن) ساقط من (ر) .
(8) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 73.
(9) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 71.
(10) في (ر) : (فرط) .