وأنكر عليه التطويل.
ومن المدونة قال مالك: ولا تصلى العيدان في موضعين [1] ، وقال سحنون في أهل مدينة حضرهم العيد وأصابهم مطر شديد ولم يقدروا على الخروج، فصلوا في المسجد فلم يحملهم المسجد ولا الأفنية: لا أرى لمن بقي أن يجمعوا الصلاة، وإن أحبوا صلوا أفذاذًا.
قال الشيخ: إن كان الباقي جمعًا كثيرًا، فإنه يختلف فيهم، هل يجمعون في مسجد آخر، قياسا على الجمعة، هل تصلى في جامعين؟ [2] وقد تقدم ذكر ذلك [3] ، وإن بقي النفر اليسير فيختلف فيهم هل يجمعون في غير المسجد قياسًا على من لم يصلِّ الجمعة مع الإِمام؟ وقد اختلف [4] فيهم، وهؤلاء كأصحاب الأعذار في الجمعة، وقال مالك في المبسوط، فيمن يلقاه الناس [5] منصرفين من صلاة العيد-: إن شاء مضى فصلى في المصلى، وإن شاء في بيته، وإن شاء ترك [6] .
(1) انظر: المدونة: 1/ 248.
(2) في (ر) : (جماعين) .
(3) انظر: باب الجمعة, ص: 571.
(4) قوله: (فيهم هل. . . وقد اختلف) ساقط من (س) .
(5) قوله: (الناس) ساقط من (ر) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 503، قال فيه: (. . . ومن فاتته، فلا بَأْسَ أَنْ يصليها في المصلى أو في غيره، فإن صلى في المصلى فليصبر إلى فراغ الخطبة) .