وهو أحسن، وأن تمضي أم ولد أولى من ردها إلى البائع فيضربها وتكون رقيقًا [1] .
ومن حلف بعتق عبده كان له أن يستخدمه ويؤاجره في الخدمة، وسواء كان في يمينه على بر فقال: إن فعلت، أو على حنث فقال: لأفعلن.
ويفترق الجواب في البيع والوطء إن كانت أمة، وفي عتقها إن مات [2] قبل الفعل، فإن كان على بر فقال: إن فعلت كان له أن يبيع ويطأ، وإن كان على حنث فقال: لأفعلن، منع من البيع.
واختلف في الوطء فقيل: لا يطأ على حال؛ لأنه لا يدري هل يبر أم لا؟ وسواء ضرب لبره أجلًا أم لا؟ وقيل: إن ضرب أجلًا كان له أن يصيبها وإن لم يضرب أجلًا لم يصب. وفي كتاب محمد: إذا كانت يمينه ليكلمن فلانًا أو ليركبن هذه الدابة كان له أن يصيب؛ لأن حياة المحلوف عليه كالأجل. يريد: ويمنع إذا كانت يمينه: ليدخلن هذه الدار أو ليتزوجن.
ولابن كنانة في كتاب ابن حبيب عكس هذا فقال: إن كانت يمينه مما يقع عليه الحنث [3] في حياته يومًا ما، مثل أن يحلف ليضربن عبده أو ينحر هذا البعير، لم أحب له أن يصيب؛ لأنَّ العبد والبعير قد يموتا [4] في حياة الحالف
(1) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 480.
(2) في (ف) : (ماتت) .
(3) قوله: (عليه الحنث) يقابله في (ر) : (الحنث عليه) .
(4) في (ر) و (ح) : (يموت) ولعله: (يموتان) لأن: (يموتا) لحن غير سائغ في العربية.