حرًّا ورد إليه ما أخذ منه، وقاله أصبغ إذا أدى وخالفه إذا عجز وقال: لا يجزئه ذلك الضرب [1] .
قال الشيخ - رضي الله عنه: اختلف في الأيمان عند عدم النية، هل تُحمل على ما يوجبه اللفظ أو على المقاصد والعرف [2] ؟ فعلى القول: إنه [3] على ما يوجبه اللفظ يبر بضربه عند المشتري وفي الكتابة؛ لأنه فعل ما حلف عليه ليفعلنه [4] ، وكذلك إذا حمل على المقاصد وكان القصد إيلامه بذلك الضرب؛ لأنه آلمه به وبلغ مراده ونكايته [5] ، وإن كان القصد نكاية الضرب [6] بالعبدية؛ لأنَّ فيه زيادة الإذلال، لم يبر إذا باعه، ويبر إذا كاتبه؛ لأَنَّه باق على ذلة [7] العبدية لم يخرج عنها بعد.
واختلف إذا كانت أمة فحملت من المشتري، فقال أشهب: لا يبر بضربها [8] بعد الحمل، وقد فات موضع بره [9] ، وهي حرة مكانها ويرجع المشتري بالثمن ولا يحاسب من قيمة الولد بشيء، وكذلك قال لي مالك، وقال [10] ابن القاسم: تمضي أم ولد للمشتري كالمدبرة إذا بيعت ففاتت بحمل
(1) انظر: البيان والتحصيل: 15/ 30.
(2) في (ح) : (والمعروف) .
(3) قوله: (فإنه) في (ر) : (إنه تحمل) ، وفي (ف) : (بحمل) .
(4) في هامش (ر) كتب قوله: بيان في الكتابة.
(5) قوله: (ونكايته) ساقط من (ح) .
(6) في (ح) : (العبد) .
(7) في (ف) : (ذلك) ، وفي (ر) : (ذلية) .
(8) قوله: (يبر بضربها) يقابله في (ح) : (يضربها) .
(9) في (ف) : (يده) .
(10) قوله: (قال) ساقط من (ح) .