فهرس الكتاب

الصفحة 2885 من 6502

وقال ابن القاسم فيمن خير زوجته أو ملكها ولم تقض حتى طلقها طلقة فبانت بها [1] ثم تزوجها فليس لها أن تقضي؛ لأن الملك الذي ملكها قد ذهب [2] .

قال الشيخ - رضي الله عنه: ليس لها أن تقضي؛ لأنَّ مضمون التزويج الرضا بالإصابة وبه تستحق الصداق والرضا بذلك يسقط ما بيدها، ولو رضيت بالإصابة قبل الطلاق لسقط ما بيدها وإن لم يصب، ومن ملك أمر زوجته رجلًا ثم غاب غيبة بعيدة وكان قد أشهد أنه على حقه فيما جعل له من ذلك وأنه لا يبيحها، كان للزوج أن يرفع ذلك إلى السلطان فينزعه من يده، وإن كان في حين التمليك غائبًا كتب إليه إن كان قريب الغيبة فيقضي أو يرد [3] .

واختلف إذا كان بعيد الغيبة، فقال مالك في كتاب محمد: لا يقربها ويضرب له أجل المولي من يوم يرفع ذلك فإن جاء [4] وإلا طلق عليه بالإيلاء [5] .

قال محمد: وإن قدم في العدة فقضى بالطلاق لزم الزوج مع طلقة الإيلاء وإن لم يطلق عليه كان له أن يرتجع إن شاء ما كانت في العدة، وقال مالك

(1) قوله: (بها) ساقط من (ح) .

(2) انظر: المدونة: 2/ 283.

(3) في (ح) : (يرده) .

(4) قوله: (يرفع ذلك فإن جاء) في (ح) : (ملك إن قدم) .

(5) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت