فهرس الكتاب

الصفحة 4387 من 6502

إن أحب دخله الفساد من وجهين: البيع والسلف إن رد المثل، والإجارة [1] على الاستمتاع إن رد عينها، وإن كان على أنه متى استمتع بها [2] لم يردها كان بيعًا وسلفًا، وإن كان السلف دارًا أو حائطًا أو أرضًا، رد إلى بيع الغرر؛ لأنه لا يقدر على رد المثل.

واختلف فيمن باع عبدًا بمائة دينار على أن يسلفه المشتري خمسين، أو أسلف هو المشتري خمسين، فقال مالك وابن القاسم: إن كان العبد قائمًا فسخ البيع إلا أن يسقط من اشترط السلف منهما فيمضي البيع بالمائة، وإن فات العبد وكان السلف [3] من المشتري، كان للبائع الأكثر من القيمة أو الثمن فله القيمة ما لم ينقص من المائة، وإن كان السلف من البائع، كان على المشتري الأقل من القيمة ما لم يزد على المائة [4] .

واختلف إذا كان السلف من المشتري وقيمة العبد مئتان فقال ابن القاسم: له أن يأخذ القيمة [5] ، وقال أصبغ: لا يزاد على المائة والخمسين؛ لأن المشتري يقول: إنما فسد البيع لكون الخمسين سلفًا، فأنا أجعلها لك ملكًا فيسقط الفساد. وكذلك إذا كان السلف من البائع وقيمته أربعون، فعلى قول

(1) في (ف) : (والإجازة) .

(2) قوله: (بها) ساقط من (ف) .

(3) في (ف) : (سلفه) .

(4) انظر: المدونة: 2/ 437.

(5) في (ف) : (المئتان) انظر: المدونة: 2/ 437.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت