وقال مالك في النصراني يموت عن ورثة [1] نصارى فيختلفون في ميراثهم [2] ويرتفعون إلى حاكم [3] المسلمين: إنه بالخيار بين الحكم أو الترك، وإن حكم بينهم [4] حكم بحكم المسلمين [5] .
يريد: إذا بين لهم أنَّه إنما يحكم بينهم بمنزلة ما لو كانوا مسلمين، فإن رضوا بعد البيان أن يحكم بينهم بذلك حكم بينهم، وإلا تركهم.
قال: فإن أسلم بعضهم حكم بينهم ولم يردوا إلى حكم النصارى، قال: ولم ينقلوا عن مواريثهم، وإن أسلم جميعهم ثمَّ اختلفوا حكم بينهم أيضًا [6] .
واختلف قوله: هل يحملهم على مواريث النصارى أو مواريث المسلمين، ففرق في الجواب في المسائل الثلاث:
فجعله بالخيار إذا كان جميعهم على الكفرة لقول الله سبحانه: {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} . [المائدة: 42] .ولم يحكم بينهم بحكمهم لإخبار الله عز
(1) في (ف) : (قوم) وفي (ح) : (وورثته) .
(2) في (ف) : (ميراثه) .
(3) في (ف) و (ح) : (حكم) .
(4) قوله: (بينهم) زيادة في (ر) .
(5) انظر: المدونة: 2/ 598.
(6) انظر: المدونة: 2/ 598.