ومن المدونة قال ابن القاسم: لو أن رجلًا ركب دابتي إلى فلسطين، فقلت: أكريتها منك، فقال: أعرتنيها - كان القول قول صاحب الدابة إلا أن يكون مثله لا يكري كالرجل الشريف المنزلة والقدر والغنى [1] .
وقال ابن كنانة في كتاب المدنيين: إن كان صاحب الدابة ممن يعرف بكراء الدواب ولذلك حبسها وهي بضاعته حلف وأخذ الكراء إذا ادعى ما يشبه أن [2] يستأجر به وإن كان ممن لا يعرف بكراء الدواب ولا ذلك من [3] عمله حلف الآخر أنها عارية ولا شيء عليه.
وقال ابن القاسم: فيمن استعار دابة ليحمل عليها وزنًا مسمًى فحمل عليه أكثر فعطبت أو حدث بها عيب فإن كانت [4] الزيادة اليسيرة التي لا يعطب في [5] مثلها غرم الكراء، وإن كانت مما يعطب في مثلها ضمن قيمتها إن شاء أو كراء الزائد [6] ، وكذلك إذا أردف رديفا ينظر [7] هل سلمت أو حدث
(1) انظر: المدونة: 4/ 454.
(2) في (ف) : (أنه) .
(3) قوله: (ذلك من) في (ف) : (لذلك) .
(4) قوله: (فإن كانت) في (ف) : (فكانت) .
(5) قوله: (في) ساقط من (ف) .
(6) انظر: المدونة: 4/ 448.
(7) في (ق 6) و (ق 8) : (فنظر) .