وهذا مالك، ولم يمكن المعتق عنه من ملكه [1] ، ولو أراد ذلك المعتق عنه لم يعطه إياه، إلا أن يمكنه [2] منه ثم يأمره الموهوب له أن يعتقها عنه، والقول أن الولاء يكون [3] للمعتق عنه أبين [4] ، وقد نحو النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أزواجه البقر [5] بغير أمرهن [6] .
ومن قال: أنت حر عني وولاؤك لفلان، أو قال: أنت حر -ولم يقل: عني- كان الولاء له، وقوله:"عن فلان"باطل، وإن قال:"أنت حر عن فلان وولاؤك لي"كان الو لاء لفلان، وقوله:"وولاؤك لي" [7] باطل [8] .
ومن أعتق عن عبد غيره كان الولاء لسيد المعتق عنه ما دام المعتق عنه عبدًا. واختلف إذا أُعْتِق، فقال ابن القاسم: لا يعود إليه ذلك الولاء [9] .
(1) في (ر) : (ملك العبد المعتق) .
(2) في (ر) : (يكون هذا قد مكنه) .
(3) قوله: (يكون) زيادة في (ر) .
(4) في (ف) : (أحسن) .
(5) في (ر) : (عن المتعة) .
(6) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 611، في باب ذبح الرجل البقر عن نسائه من غير أمرهن، من كتاب الحج، برقم (1623) ، ومسلم: 2/ 870، في باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران وجواز إدخال الحج على العمرة ومتى يحل القارن من نسكه، من كتاب الحج، برقم (1211) ، ومالك: 1/ 393، في باب ما جاء في النحر في الحج، من كتاب الحج، برقم (881) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.
(7) قوله: (وولاؤك لي) يقابله في (ح) : (عني) .
(8) النوادر والزيادات: 13/ 238.
(9) انظر: المدونة: 2/ 559.