فهرس الكتاب

الصفحة 1933 من 6502

فأباح أن تزوج [1] وإن لم تنبت لمكان ما هي به من الخصاصة والكشفة، وهذا أحسن؛ لتغليب أحد الضررين. فأجاز ذلك إذا كانت بنت عشر سنين برضاها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"لَا تُزَوَّجُ البِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ" [2] . فرأى أن بنت عشر سنيئ [3] عندها من التمييز ما تؤمر له بالصلاة، وتعاقب عليها إن لم تفعل [4] مع الضرورة التي بها، وإن كانت صغيرة لم تعرف ما تستأذن فيه إن استؤذنت، وإن أسقط استئذانها- كان قد خالف الحديث.

وإذا زوَّج الوصي أو الولي صغيرةً من غير حاجة تدعو إلى ذلك لم يجزْ وفسخ النكاح الآن [5] .

واختلف إذا لم ينظر فيه حتى بلغت، فقيل: النكاح فاسد [6] ، يفرق بينهما وإن رضيت به، وإن أدرك ذلك قبل الدخول طال ذلك أو لم يطل وإن أدرك بعد الدخول ولم يطل جاز إن رضيت [7] ، وإن طال الأمر بعد الدخول مضى.

(1) قوله: (فأباح أن تزوج) ساقط من (ب) .

(2) متفق عليه، البخاري: 5/ 1974، في باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها، من كتاب النكاح، برقم (4843) ، ومسلم: 2/ 1036، في باب استئذان الثيب بالنطق، من كتاب النكاح، برقم (1419) .

(3) قوله: (سنين) زيادة من (ب) .

(4) لما في حديث أبي داود وغيره من قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع". وقد سبق تخريجه في كتاب الصلاة الأول، ص: 327.

(5) في (ب) : (الأول) ، وانظر: المدونة: 2/ 114.

(6) انظر: النوادر والزيادات: 399/ 4.

(7) قوله: (جاز إن رضيت) ساقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت