يريد: وإن كرهت.
وقيل: النكاح جائز يتعلق به حق لآدمي، وهي الزوجة. فإن رضيت ثبت، وإن كرهت فسخ.
يريد [1] ما لم يطل ذلك بعد الدخول، أو يكون بعد [2] دخوله بها وهي عالمة أن لها الخيار، فيسقط خيارها بنفس الدخول.
قال ابن القاسم في"العتبية": يكره أن يزوج الصغيرة أحدٌ إلا أبوها حتى تبلغ. قال: ولا أعلم مالكًا كان يبلغ بها أن يقطع الميراث بينهما [3] .
وأرى [4] أن يتوارثا، فإنه أمر عليه جل الناس قد أجازوه.
وقد زوَّج عروةُ بن الزبير أخته صغيرة [5] والناس يومئذٍ متوافرون.
ففسخه في القول [6] الأول؛ لأنه نكاح فيه خيار، وأجازه في القول الثاني؛ لأن الولي والزوج دخلا على البنت، والخيار أمر أوجبته الأحكام لا سيما إن كانا يجهلان [7] موجب الحكم في ذلك، فأشبه [8] تزويج العبد بغير إذن سيده، فلا خلاف أن لسيده فسخه، وإجازته [9] بعد ذلك.
(1) قوله: (يريد) ساقط من (ب) .
(2) قوله: (بعد) ساقط من (ب) .
(3) انظر: البيان والتحصيل: 4/ 364، 365.
(4) قوله: (وأرى) ساقط من (ب) .
(5) قوله: (صغيرة) زيادة من (ب) .
(6) قوله: (القول) زيادة من (ب) .
(7) في (ب) : (يجعلان) .
(8) قوله: (فأشبه) يقابله في (ب) : (ما يشبه) .
(9) في (ب) : (وأجاز له) .