بينهما حكمة من الله تعالى، لما كان لكل واحد منهما مقال، ولم يسقط أيضًا عن الزوج في الطلاق جميع الصداق؛ لأنها تقول: بعت [1] شيئًا فاقبضه وادفع العوض عنه، ولي فيك رغبة وأكره الفراق. ولأن النكاح خارج عن حقيقة البيع؛ لأن [2] كل واحد من الزوجين يستمتع بالآخر، ولهذا جعل الله عز وجل لها في عدم الوطء مقالًا في الإيلاء وأن تقوم بالفراق.
فصل [3] [في الصداق إذا وقع الطلاق باختيار الزوج]
النصف يجب للزوجة [4] إذا كان الطلاق باختيار من الزوج، فإن كان باختيارها [5] لحدوث عيب بالزوج جنون أو جذام أو برص [6] ، فلا شيء لها [7] .
واختلف إذا كان الطلاق لعدم الصداق أو لعجز عن النفقة، فقال ابن القاسم في العتبية: لها نصف الصداق [8] . وقال ابن نافع: إن جن أو عجز عن [9] الصداق فلا شيء لها.
وأرى [10] أن قيامها بالفراق لحدوث العيب والفقر سواء، ولأنها [11] بمنزلة من باع سلعة فأعسر المشتري بالثمن، فالبائع بالخيار بين أن يأخذ سلعته
(1) قوله: (بعت) ساقط من (ب) .
(2) قوله: (ولأن النكاح خارج عن حقيقة البيع؛ لأن) بياض في (ش 1) .
(3) قوله: (فصل) ساقط من (ش 1) .
(4) في (ح) : (للزوج) .
(5) في (ح) : (باختيار المرأة) .
(6) قوله: (أو برص) زيادة من (ح) .
(7) في (ح) : (له) .
(8) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 50.
(9) قوله: (عجز عن) يقابله في (ب) و (ح) : (عدم) .
(10) في (ب) : (ورأى) .
(11) في (ح) : (ولأنهما) .