فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 6502

يتكلفون من بذل النفوس.

وقيل: لا يعطى إلا أن يكون هناك فقير. وعلى هذا القول يكون كابن السبيل، ويعطى الغزاة وإن كانوا أغنياء إذا كانوا في [1] نحر العدو مقيمين بذلك الموضع، فيستألفون بالعطاء لمقامهم به، ويصرف منها للغازي بقدر ما يحتاج إليه في غزوه.

وقال محمد بن عبد الحكم: يُجعل منها نصيب في الحملان، والسلاح، وُيشترى منها القوس، والمساحي، والحبال، وما يحتاج إليه لحفر الخنادق، والمنجنيقات للحصون، وتنشأ منها المراكب للغزو، وكراء النواتية [2] ، ويعطى منها للجواسيس الذين يأتون بأخبار العدو للمسلمين [3] ، مسلمين كانوا أو نصارى، وُيبنى منها حصن على المسلمين، ولو حصر قوم من العدو قومًا من المسلمين لا قوة لهم بدفعهم، فصالحوهم [4] على مال، فلا بأس أن يُعطوا من ذلك، وأرى ذلك كله داخل في عموم قوله: {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 60] .

فصل[في قوله تعالى:{وَابْنِ السَّبِيلِ}]

وأما قوله تعالى: {وَابْنِ السَّبِيلِ} [التوبة: 60] ، وهو المسافر المنقطع فيعطى منها [5] بثلاثة شروط:

إذا لم يكن سفره في معصية، وكان فقيرًا بالموضع الذي هو به وإن كان غنيًّا

(1) قوله: (في) ساقط من (س) .

(2) النوَّاتيةُ: الملاحون. انظر: لسان العرب: 2/ 101.

(3) قوله: (للمسلمين) ساقط من (س) .

(4) في (م) : (فصالحهم المسلمون) .

(5) قوله: (منها) ساقط من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت