بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
فأما القرآن فقوله تعالى: {فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103] ، والأمر بها في غير موضع من كتاب الله تعالى.
وأما السنة فقوله - صلى الله عليه وسلم:"بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وإِقَامِ الصَّلاَةِ، وإِيتَاءِ الزَّكاةِ. . ." [1] الحديث.
وقال - عليه السلام:"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهُمْ إِلاَّ بِحَقِّ الإِسْلاَمِ [2] ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ" [3] . أخرج هذين الحديثين البخاري ومسلم.
وأعلمنا الله سبحانه أعداد الصلوات وأوقاتها في كتابه وعلى لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فقال تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ}
(1) متفق عليه: أخرجه البخاري: 1/ 12، في كتاب الإيمان، باب الإيمان، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - بني الإسلام على خمس، برقم (8) ، ومسلم: 1/ 45، في باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام، من كتاب الإيمان، برقم (16) .
(2) قوله: (بِحَقِّ الإِسْلاَمِ) يقابله في (ش 2) : (بحقها) .
(3) متفق عليه: أخرجه البخاري: 1/ 17، كتاب الإيمان، باب: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} ، برقم (25) ، ومسلم: 1/ 53، في باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله، من كتاب الإيمان، برقم (22) .