فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 6502

باب في صلاة الحقن [1] ومن به قرقرة أو غثيان [2] أو دهمه هم

قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لاَ صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ وَلاَ هُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ"أخرجه مسلم [3] .

يريد في الطعام إذا كان جائعًا تتعلق [4] نفسه به، فإن لم يكن كذلك جاز له البداية بالصلاة؛ لحديث ابن عباس - رضي الله عنه - قال:"كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فَدُعِيَ إِلَى الصَّلاَةِ فَقَامَ وَطَرَحَ السِّكِّينَ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضّأ [5] ."

وصلاة من حضره الطعام على أربعة أوجه: فإن لم يكن متعلق النفس به جاز أن يبدأ بالصلاة.

وإن كان متعلق النفس به ولا يعجله عن الصلاة استحب له البداية بالطعام [6] ، وإن لم يفعل فلا بأس، وإن كان يعجله فيستحب له الإعادة ما لم يذهب الوقت، وإذا شَغَل خواطره [7] ولم يدر كيف صلى أعاد وإن ذهب الوقت [8] .

(1) الحقن: هو أن ينسجن الغائط والربح فيه، مأخوذ من حقن اللبن إذا سجنه. انظر: شرح غريب ألفاظ المدونة للجُبِّي، ص: 18.

(2) الغثيان: بفتح الغين والثاء- تغير النفس إذا اتسخت مأخوذ من غثاء السيل، وهو ما جعله من الأوساخ. انظر: شرح غريب ألفاظ المدونة، للجُبِّي، ص: 18.

(3) أخرجه مسلم: 1/ 393، في باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله في الحال وكراهة الصلاة مع مدافعة الأخبثين، من كتاب الصلاة برقم (560) .

(4) في (ش 2) : (لتعلق) .

(5) متفق عليه أخرجه البخاري: 1/ 86، في باب إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان، من كتاب الوضوء، برقم (205) ، ومسلم: 1/ 273، في باب نسخ الوضوء مما مست النار كتاب الحيض، برقم (355) .

(6) في (ب) : (الصلاة) .

(7) في (ش 2) : (خاطره) .

(8) انظر: المدونة: 1/ 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت