غيره نجسًا.
وقوله الأول أحسن؛ لأنه ثوب طاهر، والنهي لمكان السرف، وهذا مضطر غير قاصد إلى السرف، وقد أَبَاحَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِبَاسَهُ لِمَنْ بِهِ حِكَّةٌ [1] ، فهو في ستر العورة في الصلاة أعذر.
واختلف أيضًا فيمق صلى به مختارًا، فقال أشهب: يعيد ما دام في الوقت [2] ؛ لأنه بمنزلة من صلى عريانًا. وقال ابن حبيب: يعيد أبدًا [3] .
واتفقا إذا كان عليه ما يستره ألا إعادة عليه [4] .
وقال محمد بن عبد الحكم: لا إعادة عليه وإن كان متعمدًا ولا شيء عليه غيره، وليس كالعريان؛ لأن المرأة تصلي في ثوب حرير فيجزئها، وإنما هو عاصٍ بمنزلة المصلي في ثوب غصب، فإن صلاته تجزئ [5] .
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري: 3/ 1069، في باب الحرير في الحرب، من كتاب الجهاد والسير، في صحيحه، برقم (2762) ، ومسلم: 3/ 1646، في باب إباحة لبس الحرير للرجل إذا كان به حكة أو نحوها، من كتاب اللباس والزينة، برقم (2076) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 228.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 225.
(4) قوله: (ألا إعادة عليه) يقابله في (س) : (أن الإعادة عليه) ، وانظر: النوادر والزيادات: 1/ 225.
(5) في (ش 2) : (تجزئه) .