فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 6502

استمع إلى كلام امرأة وهو في الصلاة من غير أن تؤم- لم تفسد صلاته.

واختلف قول [1] ابن القاسم وعبد الملك وأشهب في إمامة العبد، فجعلها ابن القاسم على ثلاثة منازل: جائزة، ومكروهة، وممنوعة.

فأجاز أن يكون إمامًا راتبًا في النوافل وقيام رمضان، وإمامًا غير راتب في الفرائض، وكره أن يكون إمامًا راتبًا في الفرائض، وأما في السنن كالعيدين والاستسقاء والخسوف، فإن أمَّ في ذلك أجزأت صلاته ولم يؤمروا بإعادة، ومنع أن يكون إمامًا في الجمعة، فإن فعل لم تجز الصلاة وأعاد وأعادوا [2] .

وأجاز عبد الملك أن يكون إمامًا راتبًا في الفرائض، ويجوز على قوله أن يكون إمامًا في السنن، ومنع أن يكون إمامًا في الجمعة.

وأجاز أشهب إمامته في الجمعة وقال: لأنه إذا شهدها صار من أهلها [3] .

وقول ابن القاسم ألا يكون إمامًا راتبًا في الفرائض أحسن، والحر أولى، إلا أن يكون منقطعًا بالفضل والصلاح [4] ، ولم يكن في الجماعة مثله في الفقه والقراءة والصلاح [5] ، وأما الجمعة فإن الناس معه عند ابن القاسم في معنى مفترض خلف متنفل؛ لأنه مخير بين أن يصلي الجمعة أو الظهر، فلما كان دخوله

(1) قوله: (قول) ساقط من (س) .

(2) انظر: المدونة: 1/ 177، 178.

(3) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 236.

(4) قوله: (والصلاح) ساقط من (س)

(5) قوله: (في الفقه والقراءة والصلاح) زيادة من (ر) ، وانظر: المدونة: 1/ 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت