فهرس الكتاب

الصفحة 3378 من 6502

باب في الآبق هل يؤخذ ليعرف؟ وهل يباع إن لم يوجد [1] صاحبه أو يسرح؟ وفي أمد تعريفه والنفقة عليه واستحقاقه بالصفة

اختلف في أخذ الآبق وفي تسريحه بعد أخذه؛ فأما أخذه، فقال مالك: إن كان لأخ أو لجار أو لمن يعرف أخذه، وإن كان لمن لا يعرف فلا يقربه. قال ابن القاسم: إن كان لمن يعرف [2] استحب له أخذه وهو في سعة من تركه [3] .

وقال أشهب في مدونته: إن كان سيده قريبًا فأَخْذُه أحب إلي، وإن تركه فهو في سعة، وإن كان بعيدًا فتَرْكُه أحب إلي، فإن أخذه فهو في سعة [4] .

وأما تركه بعد أخذه، فقال مالك في المدونة: إن أرسله ضمنه [5] . وقاله ابن القاسم وأشهب وابن الماجشون وابن عبد الحكم [6] .

وقال مالك في العتبية: إن لم يجد صاحبه أرسله خير من أن يبيعه فيهلك ثمنه أو يطرح في السجن فلا يجد من يطعمه [7] .

فرآه في سعة من تركه بخلاف الثوب والبعير؛ لأن الثوب لا كلفة في حمله، وكذلك البعير لا يتكلف له نفقة والرعي يجزئه حتى يوصله، وفي العبد وجوه

(1) في (ف) : (يجئ) .

(2) قوله: (يعرف) يقابله في (ف) : (لا يعرف) . والمثبت موافق لما في المدونة.

(3) انظر: المدونة: 4/ 464.

(4) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 485.

(5) انظر: المدونة: 4/ 461.

(6) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 485.

(7) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 477، والبيان والتحصيل: 15/ 361، 362.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت