ينكره أحد: إن طول المدة تثبت له نسبه، ويحد من قطعه منه.
وإذا مات رجل عن ولدين مسلم ونصراني، وادعى كل واحد منهما أن أباه كان على مثل دينه ولا بينة لهما حلفا [1] واقتسما ميراثه نصفين، وإن أقر المسلم أن أباه كان نصرانيًّا وادَّعى أنه انتقل إلى الإِسلام عند الموت- حلف النصراني أنه لم يَزُل عن دينه وكان الميراث له دون المسلم، إلا أن يصلي عليه المسلمون ويدفن عندهم بحضرته ولا ينكر ذلك [2] ، فيسأل عن عذره في ذلك [3] ، فإن قال النصراني: كان مسلمًا ثم مات على النصرانية- كان المال للمسلم بغير يمين؛ لأنه على قوله مرتد، والمال لجماعة المسلمين على قوله، وهو مدَّعٍ لغيره، فلا يقبل قوله لأنه غير عدل، وهذا إذا قال: أسلم بعد أن كبرت، وأما إن قال: أسلم وأنا صغير كان النظر في بقائه على الكفر [4] .
واختلف إذا لم يعلم أصله هل يرجح بصلاة المسلمين عليه؟ فلم ير ابن القاسم في المدونة ذلك وقال: ليس الصلاة [5] شهادة [6] .
وقال مطرف وابن الماجشون [7] في كتاب ابن حبيب: إنه [8] إذا كان ذلك
(1) في (ح) : (أحلف) .
(2) قوله: (ذلك) زيادة في (ر) .
(3) قوله: (في ذلك) سقط من (ح) .
(4) المدونة: 2/ 594، والبيان والتحصيل: 14/ 293.
(5) زاد في (ر) : (عليه) .
(6) انظر: المدونة: 2/ 594.
(7) زاد في (ر) و (ف) : (وأصبغ) .
(8) قوله: (إنه) سقط من (ر) .