فهرس الكتاب

الصفحة 5162 من 6502

اختلف في إجارة الثياب والحلي والماعون في أربعة مواضع: أحدها: في جواز إجارتها. والثاني: هل يصدق المستأجر في ضياعها؟ والثالث: هل يصدق [1] في سقوط [2] الأجرة إذا ادعى بعد انقضاء الأمد أنه ضاع قبل ذلك؟ والرابع: هل للمستأجر أن يؤاجره من غيره؟ فأما جواز الإجارة فهو على ثلاثة أوجه: فمن كان شأنه أن يشتري هذه الأشياء ويوقفها للكراء جاز، وكذلك من لم يكن [3] شأنه ويكريه لمن يطيل استخدامه حتى ينقصه.

واختلف إذا كان الاستعمال الأمد الخفيف مما لا ينقص فيه فأجيز وكُرِه؛ فقال مالك في إجارة الحلي: لا بأس به [4] .

وقال مرة: ليس هو من الحلال [5] البيّن وليس من أخلاق الناس [6] . يريد أنه ليس من مكارم الأخلاق أخذ الأجرة في مثل ذلك. وكذلك إذا كان الذي يستأجر قليل الثمن، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لَأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكمْ أَخَاهُ أَرْضَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا خَرْجًا مَعْلُومًا"أخرجه الصحيحان [7] .

وقيل في قول الله -عز وجل-: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} [سورة الماعون آية: 7] ذلك في مثل الدلو والفأس وما أشبه ذلك [8] . وقيل: الزكاة [9] . وإن ادعى المستأجر

(1) في (ر) : (هل يسقط) .

(2) في (ف) : (ثبوت) .

(3) زاد في (ف) : (ذلك) .

(4) انظر: المدونة: 3/ 428.

(5) في (ر) : (الحرام) وفي (ف) : (ليس بالحلال) .

(6) انظر: المدونة: 3/ 428.

(7) أخرجه البخاري: 8/ 135، في باب إذا لم يشترط السنين في المزارعة، من كتاب المزارعة, برقم (2162) . ومسلم: 8/ 165، في باب الأرض تمنح، من كتاب البيوع، برقم (2892) .

(8) في (ف) : (أشبههما) .

(9) انظر: تفسير الطبري: 24/ 636.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت