فهرس الكتاب

الصفحة 1810 من 6502

وإن نوى ذلك، ولم ينطق به؛ كان كمن اعتقد اليمن، ولم ينطق به؛ لأن اليمن إنما تنعقد ههنا إذا سمّى الله تعالى. وإن قال: أعزم بالله أو عزمت بالله على فعل نفسه، فهي يمين.

قال ابن القاسم: وإن قال: أعزم عليك لتفعلن كذا؛ فلا شيء عليه، وهو بمنزلة من قال: سألتك بالله. وكذلك على قوله لو قال: أعزم عليك بالله أن لا تفعل، ففعل؛ فلا شيء عليه [1] .

ولو قال: عزمت عليك بالله؛ كان يمينًا، وعليه الكفارة إذا [2] خالفه، بمنزلة من قال: حلفت عليك [3] بالله. إلا أن يريد بقوله: عزمت، أي: أعزم.

النذر [4] ثلاثة: مبهم مجرد من اليمين، ومعلق بيمين، ومقيد.

فإن كان مبهمًا، كان فيه كفارة اليمين بالله، وهذا قول مالك، وبه قال غير واحد من التابعين [5] .

وفي كتاب مسلم: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ" [6] .

(1) انظر: المدونة: 1/ 580 و 581.

(2) في (ت) : (وإن) .

(3) قوله (عليك) ساقط من (ب) .

(4) في (ق 5) : (النذور) .

(5) انظر: المدونة: 1/ 282، والتلقين: 1/ 102، والمعونة: 1/ 429.

(6) أخرجه مسلم: 3/ 1265، في باب من نذر أن يمشي إلى مكة، من كتاب النذر، برقم: (1645) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت