فهرس الكتاب

الصفحة 1809 من 6502

فأعظمها اليمين بالله. وقول محمد أبين على ما أحدثه الناس اليوم من الأيمان، مثل أيمان البيعة وغيرها.

وإن قال: عليّ يمين فحنث؛ كفّر كفارة اليمين بالله تعالى؛ لأن الأصل في اليمين بالله حتى يريد غيرها.

وقال محمد: إن قال عليّ ثلاثون يمينًا، فلا أرى أن يفعل.

قال: وكأنه يرى عليه إن حنث الأيمان كلها؛ لأنه لم يصمد إلى شيء بعينه، ولا يدري بأي الأيمان حلف. قال: فلزمه [1] الطلاق والعتق والصدقة والمشي والكفارة، بمنزلة الذي حلف بأشد ما أخذ أحد [2] على أحد.

وحمل قوله إذا قال: ثلاثين يمينًا، أنها مختلفة الأجناس.

والقياس أن تحمل على أنها بالله، ولو كان الأمر على ما قاله لوجب مثل ذلك إذا قال: عليّ يمين؛ لأنه لم يصمد إلى شيء بعينه، فلا يدري بأي الأيمان حلف.

واختلف إذا قال: أشهد وأقسم بالله. أو لم يقل: بالله.

فقال ابن القاسم: إن قال بالله أو [3] أراد ذلك كان كالحلف بالله [4] .

وقال سحنون في السليمانية: اختلف فيمن قال: أشهد بالله وأقسم بالله، هل هي يمين؟ وفي الزاهي: إذا لم يقل بالله، لا شيء عليه. والصواب إذا قال: بالله، أنها يمين.

(1) في (ق 5) : (فيلزمه) .

(2) قوله: (أحد) ساقط من (ق 5) .

(3) في (ت) : (و) .

(4) انظر: المدونة: 1/ 580.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت