باب [فيمن أوصى بعتق عبده، أو أمته، أو بيعهما للعتق[1] فكرها ذلكـ]
الوصيةُ بالعتق إذا كره العبد ثلاثة: فإمَّا أن يقول: إذا مت فهو حر، أو أعتقوه، أو بيعوه ممن يعتقه. فإن قال: هو حر كان عتيقًا بعتق الميت والعتق لا يرد بعد وقوعه إذا كره ذلك العبد أو الأمة.
وكذلك إذا قال: أعتقوا أو بيعوا ممن يعتق، فقال: ذلك في عبد أو أمة من الوخش. واختلف إذا كانت من الحلي فكرهت العتق، فقال مالك: إن قال: أعتقوها لم يكن ذلك لها، وإن قال: بيعوها ممن يعتقها كان ذلك لها [2] . وقال غيره: ليس ذلك لها في الوجهين جميعًا.
وقال أصبغ في ثمانية أبي زيد: ذلك لها، وإن قال: أعتقوها. قال: وهو [3] بمنزلة قوله بيعوها ممن يعتقها، وهو أبين؛ لأن العتق لم ينفذ بعد والضرر في الموضعين سواء، وإن قال: خيروها بين البيع أو العتق خيرت، فأي ذلك اختارت كان ذلك لها.
واختلف إذا اختارت أحد الأمرين ثم أحبت الانتقال إلى الآخر، فقال ابن القاسم في كتاب محمد: لها ذلك ما لم ينفذ [4] فيها الذي اختارته أولًا، أو يكن ذلك بتوقيف من سلطان أو قاض، وقال أصبغ في ثمانية أبي زيد: إذا شهد
(1) قوله: (للعتق) ساقط من (ف) .
(2) انظر: المدونة: 4/ 326، 327.
(3) قوله: (وهو) يقابله في (ق 7) : (وهي عندي) .
(4) في (ف) : (يفت) .