بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صلى الله على سيدنا ومولانا محمد
وآله وصحبه وسلم تسليمًا
الحمالة لازمة لما يتعلق بها من حقِّ المتحمل له والمتحمل به، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"الزَّعِيمُ غَارِمٌ" [2] ، وقوله لقبيصة:"لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ إِلَّا لِثَلاثٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ فَحَلَّتْ لَهُ المَسْألةُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا"الحديث أخرجه مسلم [3] ، تضمن هذا الحديث جواز الحمالة ولزومها وأنها كالديون ويدخل بها في جملة الغارمين ويجوز له أخذ الزكاة لقضائها، والحميل والضمين والكفيل والزعيم والقبيل واحد.
والحمالة على أربعة أوجه: بالوجه وبالمال وبالطلب وحوالة بمنفعة، وأيُّ ذلك كان فإن الحمالة لازمة.
(1) في (ف) : (كتاب الحمالة والحوالة) .
(2) حسن غريب، أخرجه أبو داود في سننه: 2/ 319، في باب: في تضمين العارية من كتاب الإجارة، برقم (3565) ، والترمذي في سننه: 3/ 565، في باب: ما جاء في أن العارية مؤداة، من كتاب البيوع، برقم (1265) ، وابن ماجه في سننه: 2/ 804 في باب: الكفالة، من كتاب الصدقات، برقم (2405) ، وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
(3) أخرجه مسلم: 2/ 722 في باب: من تحل له المسألة، من كتاب الزكاة برقم (1044) .