أحد القولين وإن انفرد بالعمل.
وقال مالك في رجل أخرج مائتي دينار شارك بها رجلًا له مائة، وكان صاحب المائتين [1] ضم غلامين يعملان معه [2] فدخل عليهما نقصان: إن النقص على قدر المالين ولا تكون للشريك في ذلك أجرة [3] . قال: لأنهم اعتدلوا في الأبدان وقد أقام صاحب المائتين رجلين مقامه [4] ، قال: وقد قال قبل [5] ذلك: له أجرة مثله [6] . والأول أحسن إذا كان الغلامان يحسنان التجارة، وإن كانا يخدمان، كان للعامل إجارة مثله [7] في المائتين، وعليه إجارة الغلامين فيما ينوبه من خدمتهما.
قد تقدم القول: إنهما متى خلطا المالين [8] صحت الشركة، وهما إذا لم يخلطا
(1) قوله: (المائتين) في (ر) : (المائة) .
(2) معه، أي: مع صاحب المائة.
(3) انظر: انظر النوادر والزيادات: 7/ 319، ونص المسألة في النوادر:"قال مالك في الشريكين بمائة ومائتين، والربح بينهما نصفين: إن جعل صاحب المائتين عبدين يعملان مع صاحب المائة، فلا أجر لصاحب المائة والربح بقدر المالين".
(4) انظر: انظر النوادر والزيادات: 7/ 319.
(5) في (ف) : (قيل) .
(6) انظر: انظر النوادر والزيادات: 7/ 319.
(7) قوله: (والأول أحسن. . . كان للعامل إجارة مثله) ساقط من (ف) .
(8) قوله: (قد تقدم القول: إنهما متى خلطا المالين) في (ر) : (تقدم القول أنه من خلط المالان) .