تعتد فكان محمله في اللفظين [1] على ما وضع له إلا أن ينوي غير ذلك، وكذلك قوله فاعتدي [2] ، وإن كانت الفاء ها هنا أبين، وليس يفهم المطلق ولا يريد طلقة أخرى وليس كذلك إذا قال: اعتدي ابتداء؛ لأنه وإن كان أمر بالعدة، فلأن مفهومه أنه طلق ولا تجب عدة من غير طلاق، وذهب بعض أهل العلم فيمن قال: اعتدي اعتدي اعتدي [3] أنها واحدة وحمل قوله الأول اعتدي على أنه طلاق، ثم كرر الأمر بالعدة وذلك لا يوجب طلاقًا.
الطلاق اللازم ما اجتمع فيه [4] ثلاثة، نية ونطق وأن يكون ذلك النطق من ألفاظ الطلاق كقوله: طلقتك أو فارقتك أو سرحتك.
واختلف إذا التزم الطلاق بالنية من غير نطق، وإذا نطق بالطلاق من غير نية أو كانت نيته ونطق بغير ألفاظ الطلاق الذي يقول: ادخلي الدار، يريد به الطلاق [5] [6] .
وقد ذكر محمد عن مالك فيمن أجمع الطلاق بالنية من غير نطق قولين، وجوب الطلاق وسقوطه [7] ، فأما وجوبه فقياسًا على الإيمان والكفر أنه يقع
(1) في (ح) : (اللفظتين) .
(2) في (ب) (واعتدي) .
(3) قوله: (اعتدي اعتدي) ساقط من (ح، ق 10)
(4) في (ق 10) (عليه) .
(5) انظر: المدونة: 2/ 403.
(6) من هنا يبدأ السقط في (ق 10) حتى قوله: (له الرجعة، وقوله ذلك ساقط) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 162 و 163، ونص النوادر: (ومن كتاب ابن المواز، قال =