واختلف في الماء الذي يغسل به فقال مالك في المدونة: يغسل بماء وسدر، ويجعل في الآخرة [1] كافورًا إن تيسر [2] ، فأجاز غسله بالمضاف من الماء، كما في الحديث [3] . وقال ابن حبيب: يغسل في الأولى [4] بالماء وحده، وفي الثانية بماء وسدر، وفي الثالثة بغير سدر [5] ويجعل فيه كافورًا، والأول أبين للحديث، وللاختلاف في وضوء الحي بالماء المضاف.
وقال ابن شعبان: لو غسل بماء الورد والقرنفل لم أكرهه إلا من ناحية السرف [6] ؛ لأنه لا يطهر فيختار [7] له من الماء ما يطهر به [8] ، وقول [9] مالك: إنه [10] ييمم عند عدم الماء [11] ، دليل على أن ذلك عبادة.
قال: ولا يغسل بماء زمزم [12] ، وهذا يصح على أصله؛ لأنه يقول: إن
(1) في (ب) : (الأخيرة) .
(2) انظر: المدونة: 1/ 260.
(3) سبق تخريجه، ص: 689.
(4) في (ش) : (الأول) .
(5) قوله: (سدر) ساقطة من (ر) .
(6) انظر: الزاهي، لابن شعبان، لوحة رقم: [3 / ب] .
(7) في (ر) : (فيحتاج) .
(8) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 545.
(9) في (ش) : (وقال) .
(10) قوله: (إنه) ساقط من (ش) .
(11) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 290.
(12) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 545.