باب في هبات المأذون له في التجارة وصدقته [1] وتأخيره بالدين
ولا يجوز للمأذون له في التجارة أن يتصرف في ذلك المال في وجه لا يرجى فيه [2] فضل كالهبة والصدقة والعارية والسلف والتأخير بالدين والوضيعة منه؛ لأنه معروف وخارج عن التنمية [3] إلا أن تكون الهبة والصدقة الشيء اليسير، وما يعلم من السادات أو من هذا السيد أنه لا يكرهه أو يعير ما العادة أن العبيد يعيرونه كعارية الماعون [4] وشبهه [5] ، وقال مالك: إذا دعا إلى طعامه أو أراد أن يعق عن ولده لم يكن ذلك له إلا أن يكون ليجتر [6] به منفعة في بيعه وشرائه، أو يعلم أن سيده لا يكره ذلك [7] ، ويجوز من التأخير والوضيعة ما يراد بمثله [8] الاستيلاف للتجارة ما لم يبعد [9] في الأجل أو يكثر [10] في الوضيعة فيرد جميعها، وإذا كان الحكم في الصدقة والهبة الرد نظرت فإن كانت معينة كان رد السيد إسقاطًا لها وللعقد [11] قبضت أو لم
(1) قوله: (في التجارة وصدقته) ساقط من (ف) .
(2) في (ف) : (له) .
(3) في (ف) : (التسمية) .
(4) في (ف) : (كالماعون) .
(5) في (ت) : (وغيره) .
(6) في (ر) : (ليجر) .
(7) انظر المدونة: 4/ 89.
(8) في (ف) : (به) .
(9) في (ت) : (ينعقد) ، وفي (ف) : (أبعد) .
(10) قوله: (يكثر) يقابله في (ف) : (أضر) .
(11) في (ف) : (وللعبد) .