فإذا أتمُّوا قام الإمامُ ومن سها بسهوه فَصَلَّوا ركعةً بسجدتيها يؤمُّهم فيها الإمامُ [1] . قال: وأحب إلي أن يعيدَ [2] الذين سجدوا دون الإمام، وهو أحبُّ إلي من أن يأمرهم أن يسجدوا ثانيةً فيزيدوا في صلاتِهم متعمدين أو يقوموا معه، ولا يسجدوا فيكونوا قد صَلوا خمسًا [3] .
ومن نَسِيَ السجودَ من الأولى [4] فَذَكَرَ وهو قائم في الثانية عاد إلى سجودها، وإن ذَكَرَ بعد أن رفع من الثانية بَطَلَتْ الأُوْلَى وعادتْ الثانيةُ أُوْلَى.
واختُلِفَ إذا ذَكَرَ وهو راكعٌ، فقيل: ذلك عقدٌ للركعة؛ فيمضي فيها، وقد بَطَلَت الأُولى [5] . وقيل: ليس بعقدٍ لها، ويعود إلى إصلاح الأُولى [6] .
وجعله محمد بالخيار بين أن يمضي على التي هو فيها، أو يمضي على إصلاح الأولى؛ لما كان لا تصح له سوى رَكْعَةٍ [7] ، وإِنما يفترق الأمرُ في النية، وإما أن يرفع ويَنْوِي تَمَامَ ما هو فيه أو [8] إصلاح الأولى، وفي [9] كلا الأمرين
(1) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 63، والنوادر والزيادات: 1/ 383.
(2) في (ر) : (يعيدوا) .
(3) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 63.
(4) في (ر) : (أول ركعة) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 374.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 374.
(7) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 374.
(8) في (ر) : (و) .
(9) في (ر) : (وفيه) .