الآلات التي يصاد بها ثلاثة أصنافٍ:
السهام والرماح والسيوف، وما قام مقامها مما يجرح ولا يرض [1] ؛ لقوله تعالى: {تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} [المائدة: 94] ، ولقول النَّبي - صلي الله عليه وسلم:"مَا أَصَبْتَ بِقَوْسِكَ فكُلْ" [2] . ولعديٍّ - رضي الله عنه - في المعراض:"مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْ" [3] .
والثَّاني: الكلاب وغيرها من ذوات الأربع مما يفقه التعليم وَيصيد، قال ابن شعبان: ولو كان سنَّورًا [4] . قال مالك عند ابن حبيب: إلا النَّمس؛ فإنه لا يفقه التعليم [5] .
والثَّالث: العقبان والصقور، وغيرها مما يفقه التعليم، والأصل في هذين القسمين [6] قول الله سبحانه: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ} [المائدة: 4] . والجوارح: الكواسب، قال الله -عز وجل-: {وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ} [الأنعام: 60] . وقال تعالى: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ} [الجاثية: 21] . وتكليبها: تعليمها.
(1) الرَّضُّ: الدَّقُّ. انظر: لسان العرب: 7/ 154.
(2) سبق تخريجه، ص: 1468.
(3) أخرجه البخاري: 5/ 2086، في باب التسمية على الصيد، من كتاب الذبائح والصيد، برقم (5158) ، ومسلم: 3/ 1529، في باب الصيد بالكلاب المعلمة، من كتاب الصيد والذبائح، برقم (1929) .
(4) انظر: الزاهي، لابن شعبان، لوحة رقم: [63 / ب] .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 342، والبيان والتحصيل: 3/ 325.
(6) قوله: (القسمين) ساقط من (ر)