وإن شرطا أن يكون جميعه لصاحب الحائط لم يكن للعامل فيه شيء، ولا مقال [1] ولا معاوضة في ذلك، وإن كان البذر من عندهما بالسواء على أن يكون [2] الزرع بينهما كذلك كان بينهما على ما شرطا، ويتراجعان في الأجرة، فيكون للعامل أجرة المثل في عمله، وللآخر إجارة نصف أرضه. وإذا كان البذر [3] من عندهما وشرطا أن يكون لأحدهما كان بينهما على ما شرطا [4] .
قال ابن حبيب: وينبغي أن يكون جميعه للعامل إن شرطه لنفسه، وعليه مثل بذر صاحبه، وكراء جميع الأرض، وإن اشترطا لصاحب الحائط [5] كان له، وعليه للعامل مثل بذره وأجرة مثله [6] .
ويختلف فيما يكون للعامل من النخل إذا فسدت المساقاة لهذه الوجوه، فقال أصبغ: له مساقاة المثل. وقال محمد: إجارة المثل [7] . وأرى أن يكون له الأكثر إذا كانت الزيادة من صاحب الحائط أو الأقل إن كانت الزيادة منه.
وقال ابن القاسم: إذا اشترط العامل ثلاثة أرباع البياض لم يجز إلا أن يلقى كله للعامل وإما أن يكون على سقاء واحد، وقال أصبغ: ذلك جائز؛ لأنه
(1) قوله: (ولا مقال) ساقط من (ف) .
(2) قوله: (على أن يكون) يقابله في (ف) : (ليكون) .
(3) قوله: (البذر) ساقط من (ف) .
(4) قوله: (شرطا) ساقط من (ف) .
(5) في (ف) : (الأرض) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 396.
(7) انظر النوادر والزيادات: 7/ 301.