بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صلى الله على سيدنا ومولانا محمد
وآله وصحبه وسلم تسليمًا
الرهن في السفر جائز، لقول الله -عز وجل-: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة: 283] ، وفي الحضر حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت:"اشْتَرَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - طَعَامًا بِثَمَنٍ إِلَى أَجَلٍ فَرَهَنَ فِيهِ دِرْعَهُ وَهُوَ بِالمدينةِ". أخرجه البخاري ومسلم [1] .
وأجمع أهل العلم على جوازه في السفر والحضر، إلا مجاهد فإنه منعه في الحضر [2] ، وإذا ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - جوازه لم ينظر إلى من خالفه فيه.
والرهن جائز في [3] أصل عقد البيع والقرض، وبعد ثبوت الدين وتقرره في الذمة.
(1) أخرجه بنحوه البخاري: 7/ 230، في بَاب شِرَاءِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِالنَّسِيئَةِ، من كتاب البيوع، برقم (1926) ، ومسلم: 8/ 305، في بَاب الرَّهْنِ وَجَوَازهِ فِي الْحضَرِ كَالسَّفَرِ، من كتاب المساقاة، برقم (3007) .
(2) انظر: عيون المجالس: 4/ 1605، الإشراف: 2/ 576.
(3) قوله: (في) زيادة من (ف) .