فهرس الكتاب

الصفحة 1864 من 6502

حنث عليه [1] .

فخاف مالك أن يكون ذلك أقرب في وصول الكلام والمعاياة والمقابلة [2] من العلو والسفل.

ولو قيل في المسألة الأولى أن يبعد بينهما إلى دار أخرى، لكان أحسن. لأن العلو والسفل لا يرفع المعاياة والشر، ولو كان سبب اليمين ما يقع من الاختلاط فيما احتاج كل واحد منهما من ماعون الآخر، أو لأن أحدهما خون صاحبه لم يكن عليه شيء إذا ضرب بينهما بحائط، أو سكّن أحدهما في العلو والآخر في السفل.

ومن حلف ألاّ أساكن فلانًا، فزاره؛ لم يحنث، قال مالك: وليست [3] الزيارة سكنى [4] وينظر إلى ما كانت عليه يمينه، فإن كان بما يدخل بين العيال فذلك أخف، وإن كان أراد التنحي عنه فهو أشد [5] ، ولم يقل يحنث؛ لأنه قد تنحى عنه، ولو حمل أمره على المقاطعة لحنث إذا لقيه فكلمه.

وقال فيمن حلف، لا سكن [6] هذه الدار، وهو ساكن فيها: يخرج مكانه، وإن كان في ليل لم يمهل، حتى يصبح، إلا أن ينوي ذلك، ثم يتعجل ما

(1) انظر: المدونة: 1/ 603.

(2) زيادة من (ت) .

(3) في (ق 5) : (وليس) .

(4) في (ق 5) : (بسكنى) .

(5) انظر: المدونة: 1/ 603.

(6) قوله: (لا سكن) : في (ق 5) : (أن لا يسكن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت