بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد
وآله وصحبه وسلم تسليمًا
الأصل في المداينة إلى أجل قول الله سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: 282] .
قال مالك: هذه الآية تجمع الدين كله [1] .
والمداينة على وجهين: على وجه المعروف، وهو القرض.
وعلى وجه المبايعة، وهي ثلاثة أقسام: بيع ما ليس بعين بالعين إلى أجل، وإسلام العين فيما ليس بعين إلى أجل [2] ، وإسلام ما ليس بعين فيما ليس بعين، وكل ذلك جائز داخل في عموم الآية.
والأصل في القرض من السنة حديث أبي رافع قال: اسْتَسْلَفَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَكْرًا، فَقَضَى جَمَلًا خِيَارًا رَبَاعِيًّا [3] .
(1) انظر: المدونة: 3/ 60.
(2) قوله: (إلى أجل) ساقط من (ت) .
(3) سبق تخريجه في كتاب الصرف، ص: 2846.