فهرس الكتاب

الصفحة 2821 من 6502

استخفى عنده رجل من سلطان جاء يريد ماله أو دمه أو عقوبته في بدنه فسأله السلطان عنه فجحده أن يكون عنده فحلف على ذلك: إنه إن كان يخاف على نفسه إن اعترف أنه عنده فلا يحنث، وإن كان لو اعترف به لم يعاقبه حنث؛ لأن اليمين [1] ليست ليذب عن نفسه، وإنما هي ذب عن نفس غيره أو ماله [2] ، وقال مالك في اللصوص يستحلفون الرجل بالطلاق أو بالحرية ألا يخبر عنهم، فأخبر، فليس عليه في يمينه شيء. يريد: إذا كان ينزل به في جسمه إن لم يحلف ضرب أو قتل، ويختلف إذا كانوا يأخذون ماله ولا يضربونه، واختلف في الإكراه على اليمين فيما هو طاعة لله تعالى [3] ، فقال ابن الماجشون وأصبغ: لا يلزم اليمين. وقال مطرف: تلزمه اليمين مثل أن يأخذ الوالي رجلًا شاربًا خمرًا فيكرهه أن يحلف بالطلاق لا يشرب الخمر أو لا يفسق أو لا يغش في عمله أو لا يتلقى الركبان، أو يحلف الوالد ولده مكرهًا في أشباه ذلك من تأديبه، فاليمين لازمة، وإن كان قد تكلف منه المحلوف ما ليس عليه وما هو منه خطأ [4] .

طلاق السفيه لازم [5] ، واختلف في طلاق من لم يحتلم، فقال مالك: لا يلزمه [6] . وقال في مختصر ما ليس في المختصر فيمن ناهز الحلم [7] ، قال: إن

(1) قوله: (لأن اليمين) ساقط من (ح) و (س) .

(2) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 309.

(3) في (ب) و (ث) : (طاعة له) .

(4) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 306.

(5) انظر: المدونة: 2/ 79، والنوادر والزيادات: 4/ 418.

(6) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 94.

(7) قوله: (ناهز الحلم) ساقط من (ح) و (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت