ينقض الطهارة الصغرى ثلاثة:
أحدها: ما يخرج من أحد السبيلين، كالبول، والمذي، والودي، والربح، والغائط [1] .
والثاني: النوم وما في معناه مما يذهب العقل، كالجنون، والإغماء [2] ، والسكر.
والثالث: اللذة إذا قارنها مس من قبلة أو ملامسة أو مباشرة, أو مس ذكر.
والأصل في الغائط قول الله -عز وجل-: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} [المائدة: 6] . وفي الريح حديث عباد [3] بن تميم عن عمه قال: شكي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، قال:"لاَ يَنْفَتِلْ -أَوْ لاَ يَنْصَرِفْ- حَتَى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا" [4] .
وفي المذي حديث المقداد - رضي الله عنه - سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يدنو من امرأته
(1) الغائط: المطمئن من الأرض، وقيل للأذى غائط إذ كانوا يغوطونه في الغائط، ويقال للغائط: البِراز، وأصل ذلك كله من برز الشيء إذا ظهر. انظر: شرح غريب ألفاظ المدونة، للجُبِّي، ص: 12.
(2) الإغماء, يقال: أغمي عليه: قال الجبي: أي زال عقله وحجب عنه، مشتق من الغماء وهو السحاب الرقيق وهو العماء أيضًا بالعين غير منقوطة. انظر: شرح غريب ألفاظ المدونة، للجُبِّي، ص: 14.
(3) في (ش 2) : (جابر) .
(4) متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 64، في باب لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن، من كتاب الوضوء في صحيحه, برقم (137) ، ومسلم: 1/ 276، في باب الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك، من كتاب الحيض، برقم (361) .