قال مالك: ترد المرأة من أربعة: من الجنون والجذام والبرص، وداء الفرج [1] .
ويختلف في أربع: السواد والقرع والبخر والخشم، وهو نتن الأنف، فالظاهر من قول مالك ألا ترد بها [2] . وقال ابن حبيب: ترد من السواد إذا كانت من أهل بيت لا سواد فيهم، وهو كالشرط، قال: وترد بالقرع؛ لأنه مما يستر باللفافة والخمار [3] . وقال مالك في"مختصر ما ليس في المختصر"، وفي"كتاب ابن الجلاب": تُرد من نتن الفرج [4] . فعلى هذا ترد من البخر والخشم؛ لأن نتن الأعلى [5] أولى بالرد لقرب مضرته، وبُعد الآخر. وقد قيل: يرد الرجل بالبرص يحدث إذا انتشرت رائحته، فمضرة الرائحة من المرأة أولى بالرد؛ لأنه [6] يستخف منه ما لا يستخف منها، ولا ترد عند مالك من العمى والقعد والشلل والعرج [7] .
فاختلف في وجه ذلك، فقيل: ذلك لقول عمر - رضي الله عنه: ترد المرأة من الجنون
(1) انظر: المدونة: 2/ 142.
(2) انظر: المدونة: 2/ 143.
(3) انظر المسألة في النوادر والزيادات: 4/ 531، 532.
(4) انظر: التفريع لابن الجلاب: 1/ 395.
(5) في (ت) : (لأن نتن الأنف الأعلى) .
(6) قوله: (لأنه) ساقط من (ب) .
(7) قوله: (والعرج) ساقط من (ت) . وانظر: المدونة: 2/ 142، المعونة: 1/ 515.