وإذا صحت الكتابة ثم دعا السيد إلى فسخها كان للعبد المنع من ذلك، وأن يأخذه بما عقده [1] متى أحضر المال، وإن [2] دعا إلى ذلك العبد كان للسيد منعه والمطالبة [3] بما كان من رضاه عند العقد [4] لما يتعلق به من [5] ذلك من المال والولاء وثواب العتق، فإن كانت الكتابة بالجبر من السيد قال: أنا على ذلك الجبر في المستقبل.
واختلف إذا رضيا جميعًا بالفسخ، فقال مالك: إن كان له مال ظاهر لم يكن له ذلك، وإن لم يكن ظاهر المال كان [6] ذلك له [7] ، فإن ظهر بعد ذلك أموالًا [8] كتمها لم يرجع عما رضي به، وقال أيضًا: له ذلك وإن كان ذا مال ظاهر.
وقال سحنون: ليس له ذلك، وإن لم يكن له مال ظاهر إلا عند السلطان [9] .
وقال محمد: إذا كان صانعا ولا مال له كان له أن يعجز نفسه [10] ، وعلى أصل سحنون: لا يكون ذلك له إلا عند السلطان، فإن كانت صناعة قائمة وهو قادر على الوفاء منعه من العجز، فجعل له في القول الأول الرضى
(1) في (ح) و (ر) : (عقد له) .
(2) في (ر) : (أو إن) .
(3) قوله: (منعه و) زيادة من (ر) .
(4) قوله: (عند العقد) زيادة من (ر) .
(5) قوله: (به من) يقابله في (ر) : (له في) .
(6) زاد بعد قوله: (كان) في (ح) : (على) .
(7) انظر: المدونة: 2/ 468.
(8) كذا بالمخطوط ولعل الصواب: (أموال) .
(9) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 77.
(10) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 77.