فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 6502

فأما جوازه فالأصل فيه قول الله -عز وجل-: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187] . وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في البخاري ومسلم أنه اعتكف وأصحابه معه، واعتكف أزواجه [1] . والاعتكاف وإن كان تبتلًا فليل المعتكف ونهاره سواء - فإنه غير داخل في نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن التبتل، قال سعد بن أبي وقاص:"نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَنِ التبتُّلِ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لاَخْتَصَيْنَا"أخرجه البخاري ومسلم [2] . ومحمل النهي فيمن يداوم على ذلك.

وأما الاعتكاف فهو المدة اليسيرة. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن عمرو بن العاص:"بَلَغَني أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ"، قال: نعم، فنهاه عن ذلك، وقال:"إِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ نفِهَتْ لَهُ النَّفْسُ، وَهَجَمَتْ لَهُ العَيْنُ؛ صُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، فَإِنَّ لجِسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا. . ."الحديث [3] .

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 713، في باب الاعتكاف في العشر الأواخر والاعتكاف في المساجد كلها، من كتاب الاعتكاف في صحيحه، برقم (1922) ، ومسلم: 2/ 829، في باب اعتكاف العشر الأواخر من رمضان، من كتاب الاعتكاف، برقم (1172) .

(2) متفق عليه، أخرجه البخاري: 5/ 1952، في باب ما يكره من التبتل والخصاء، من كتاب النكاح في صحيحه، برقم (4786) ، ومسلم: 2/ 1020، في باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم، من كتاب النكاح، برقم (1402) .

(3) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 698، في باب صوم داود - عليه السلام -، من كتاب الصوم في صحيحه، برقم (1878) ، ومسلم: 2/ 812، في باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقا، من كتاب الصيام، برقم (1159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت