فهرس الكتاب

الصفحة 2419 من 6502

النفقةُ تجبُ للمعتدة من الطلاق في موضعين: في الطلاق الرجعي [1] ، وفي البائن إذا كانت حاملًا، وإن كان الطلاق بائنًا واحدة بخلع، أو الثلاث، أو واحدة هي آخر طلقة، لم يكن لها نفقة، فوجبت النفقة في الطلاق الرجعي [2] ؛ لأن العصمة لم تنقطع لبقاء المواريث وللرجعة [3] ، ولأن أختها محرمة عليه، والخامسة لأن الرجعة لما كانت بيده أشبه من هو ممكن من الوطء.

وقال ابن المنذر: أجمع مَن أحفظ عنه من علماء الأمصار أن للمعتدة التي تُملك [4] رجعتها: السكنى والنفقة [5] ، إذْ أحكامها أحكام الأزواج في عامة أمورها.

ووجبت النفقة للحامل لقول الله -عز وجل-: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 6] فلم يجعل لها مع عدم الحمل إلا السكنى، وإذا كان الحمل من غير الزوج لأنه من زنا، ونفاه [6] بلعان، أو كانت [7] نعي لها زوجها فتزوجت، فقدم الأول وهي حامل من الثاني فطلقها ثلاثًا- لم يكن عليه نفقة، ويصح سقوط النفقة مع بقاء الزوجية، ومع كون الطلاق رجعيًا،

(1) انظر: المدونة: 2/ 48، والتفريع: 2/ 60.

(2) انظر: المدونة: 2/ 48، والإشراف على نكت مسائل الخلاف: 2/ 795.

(3) في (ش 1) : (والرجعة) .

(4) في (ب) و (ح) : (يملك) .

(5) انظر: الإجماع، لابن المنذر، ص 121.

(6) في (ح) : (أو بقاء) ، وفي (ش 1) : (أو نفاه) .

(7) قوله: (كانت) ساقط من (ش 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت