بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
الأصل في الكتابة قول الله -عز وجل-: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور: 33] فهذا أمر من الله تعالى للسادات بالكتابة.
واختلف هل هو على الندب أم على الإباحة، فقال مالك في الموطأ: سمعت بعض أهل العلم إذا سئل عن ذلك يتلو هاتين الآيتين: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: 2] ، {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} [2] [الجمعة: 10] فحملها [3] على الإباحة [4] .
وذكر أبو الحسن ابن القصار عنه [5] أنها مستحبة، وقاله ابن الماجشون في كتاب [6] المبسوط، وامتنع [7] حمل الآية على الوجوب؛ لأنّ الكتابة تتضمن خروج الملك وإباحة التجارة والعتق، وقد انعقد الإجماع على أن ليس على السيد أن [8] يبيع [9] عبده، ولا أن يأذن له في التجارة، ولا أن يعتقه إلا أن يرضى.
(1) قوله: (ما جاء في الكتابة وأحكامها وغير ذلك) زيادة من (ر) .
(2) انظر: الموطأ: 2/ 788.
(3) في (ف) و (ر) : (فجعلها) .
(4) انظر: الموطأ: 2/ 788.
(5) قوله: (عنه) ساقط من (ح) .
(6) قوله: (كتاب) زيادة من (ر) .
(7) زاد في (ح) و (ر) : (من) .
(8) قوله: (على السيد أن) في (ح) : (للسيد) .
(9) قوله: (أن يبيع) يقابله في (ر) : (بيع) .